أخبارالأفقجريدة BBM TV

مهنيون يحتجون على منع تصدير الطماطم رغم لهيب الأسعار

في خضمّ ارتفاع أسعار الخضر من جديد في الأسواق الوطنية، أشارت مصادر مهنية إلى منع السلطات المغربية تصدير الطماطم من جديد إلى الدول الإفريقية، بالنظر إلى تضرّر المواطنين من “موجة الغلاء” غير المسبوقة التي طالت جميع المواد الغذائية.

ومازال الجدل متواصلاً بشأن لهيب الأسعار في البلاد، حيث يشتكي المواطن من الغلاء الذي شهدته أغلب المواد الغذائية والاستهلاكية، ما دفع الحكومة إلى منع تصدير بعض الخضر خلال فترات مختلفة، وسط نقاش عام بخصوص حصيلة المخطط الفلاحي بالمغرب.

محمد الزمراني، رئيس بالنيابة للجمعية المغربية لمصدري مختلف السلع نحو إفريقيا والخارج، قال إن “الحكومة أوقفت تصدير الطماطم إلى الأسواق الإفريقية منذ أيام”، مؤكداً أن “منع تصدير البطاطس والبصل مازال سارياً منذ أسابيع”.

وأضاف الزمراني، في تصريح له، أن “الحكومة سمحت للمهنيين بتصدير 700 طن من الطماطم بصفة يومية إلى أوروبا”، مبرزاً أن “المهنيين تضرروا كثيرا من القرارات العشوائية للحكومة”.

وأوضح الفاعل المهني ذاته أن “المغرب تجمعه اتفاقيات فلاحية مع عدد من دول غرب إفريقيا، حيث يراهن على المقاولات الفلاحية لضمان الأمن الغذائي القاري، غير أن توالي قرارات المنع من شأنه الإضرار بالعلاقات البينية”.

جاء ذلك بعدما فرضت الحكومة على المهنيين تصدير 20 طنا فقط من الخضر في اليوم نحو الأسواق الإفريقية، خاصة الطماطم التي يتم التركيز عليها في المعبر الحدودي بـ”الكركارات”.

وسبق أن طالبت عدة فعاليات مدنية بمنع تصدير الخضراوات إلى الخارج بشكل مؤقت على الأقل، اعتباراً للهيب الأسعار الذي تضررت منه جميع الشرائح الاجتماعية، خاصة ذات الدخل المحدود.

ووصلت أسعار الخضر إلى مستويات غير مسبوقة، ما تسبب في تزايد رقعة الاحتقان الاجتماعي وسط الأسر المغربية، لاسيما خلال شهر رمضان الذي تضاعفت فيه أثمان المواد الاستهلاكية الأساسية.

بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، أكد بدوره أن “المغرب منع تصدير الطماطم بصفة رسمية إلى الأسواق الإفريقية، ما أدى إلى احتجاج المهنيين بالمناطق الفلاحية المجاورة لمدينة أكادير”.

وأورد الخراطي، في حديث له، أن “التصدير جزء من المشكلة، لكن النقاش الحقيقي يتمحور حول حصيلة المخطط الفلاحي الذي جعل المغرب يركز فقط على إنتاج الفواكه التي يتم تصديرها إلى أوروبا”، وتابع شارحاً بأن “المغرب فشل في تحقيق السيادة الغذائية، ما أسهم في زيادة نسبة التضخم”، معتبرا أن “التضخم الحالي مرتبط في شق أساسي منه بالإنتاج الفلاحي الوطني، ما يتطلب ضرورة البحث عن حلول هيكلية، لأن قرارات المنع مجرد حل ترقيعي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى