أخبارالأفقجريدة BBM TV

احتفال مغربي تاريخي يعتني بحفظة القرآن الكريم

كانت شوارع مكناس على موعد مع تقليد تاريخي بالبلاد، تجدد بتجدد الاحتفاء بحفظة القرآن، في الصيغة المغربية المعروفة بـ”سلطان الطلبة”.

و”سلطان الطلبة” احتفال مغربي تاريخي بحفظة القرآن، انطلق في العاصمة السابقة فاس منذ القرن السابع عشر، أرساه السلطان المولى رشيد، ويُختار فيه أجود قارئ وحافظ، ليتوج “سلطانا” لطلبة القرآن لمدة أسبوع، وحاشيته زملاؤه الطلبة، ويطاف به فوق فرس لتراه الساكنة وتقدرَه، وتقدرَ ما استحق به التكريم.

وانطلق هذا الحفل المحتفي بحفظة وحافظات القرآن من مدرسة زيد بن ثابت للتعليم العتيق بالعاصمة الإسماعيلية.

عبد الرحمن بوكيلي، رئيس “رابطة الإمام ورش لخدمة القرآن الكريم”، قال “إن للمغرب تاريخا حافلا في خدمة القرآن الكريم، والعناية بطلبته وحفظته، وتجربة في التشجيع والتنويه بهم؛ ومن أجمل أساليب التشجيع والتحفيز هذه السنة التعليمية التشجيعية “سلطان الطلبة”، أو “عرس الطلبة”.

وأضاف بوكيلي في تصريح صحفي “الغرض إبراز هذا الخير للناس، وتشجيع المقبلين عليه، وإكرام وتحفيز وتشجيع من فرغوا أوقاتا هائلة من حياتهم لتلقي القرآن الكريم وتعلمه وضبط روايته ورسمه”، وهو ما يتماشى و”ما يعرفه المغرب بقيادة أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس من تشجيع القرآن وأهله”.

وتابع المتحدث: “بدأ هذا العرس الطيب والبهيج في دار القرآن زيد بن ثابت بمكناس، بجلسة في فضاء القرآن الكريم بالمدرسة، وتوزيع الشواهد على الأطفال الصغار الذين ختموا القرآن، وتزكية لـ40 حزبا من طلبة المستوى السادس ابتدائي العتيق، وتكريم الرئيس الأول لدار القرآن الحاج إدريس العشاري”.

بعد هذا “خرج الجميع في مسيرة للاحتفاء بهؤلاء الطلبة في الشارع العام، بعناية متميزة من مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية والسلطات المحلية، وهي مسيرة تَقَدمها الحفظة الصغار الذين ختموا القرآن الكريم، وأكبرهم لا يتجاوز 11 سنة من العمر، وأحدهم على الخيل والآخرون على العربة (الكوتشي)، وفي هذا تقليد وإحياء للأصالة”.

وأبرز بوكيلي أهمية مسيرة “سلطان الطلبة” التي حضرها “جمهور غفير من الناس في أجواء خاشعة وهائلة، وانتبه عدد منهم إلى هذا الخير الذي يزخر به بلدنا، مما جعلهم يقبلون على تسجيل أبنائهم”، لحفظ القرآن.

و”من الناحية الحضارية”، سجل رئيس “رابطة الإمام ورش لخدمة القرآن الكريم” أن “العودة إلى القرآن الكريم بهذا الشكل والنفَس تدل على أن غد بلدنا سيكون غد العلم النافع؛ فالعلم لا يتجزأ، هو علم واحد، وما ذكر ربنا العلم بصيغة الجمع أبدا، والعلم لا يتعدد ولا مجموع له، لأن الغرض منه هو تطويع الحياة لخدمة الخير، ولا يمكن للعلوم أن تنفع وتُذكَر وتشكر إلا إذا كانت موجهة ومؤطرة بالأخلاق التي هي من صميم القرآن الكريم”.

ثم أجمل عبد الرحمن بوكيلي قائلا: “مغرب المستقبل يرسم خريطته ومعالمه، وكلها في أنوار القرآن الكريم”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى