أخبارالأفقجريدة BBM TV

أجندات ترافق بوريطة إلى الولايات المتحدة

في سياق دولي وإقليمي صعب ومعقد، حلّ وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، بالولايات المتحدة حيث التقى مع نظيره الأمريكي، أنتوني بلينكن، الذي جدد دعمه لمقترح الحكم الذاتي لحل نزاع الصّحراء المغربية.

ويشهد محيط المملكة تطورات إقليمية غاية في التعقيد مع توجه بعض القوى إلى تشكيل تحالفات قد تعصف بالخريطة الجيو-استراتيجية الحالية، وهو ما دفع الرباط إلى اتخاذ المبادرة والبحث عن منافذ تمكنها من العودة إلى صلب الملفات الدولية، لا سيما بعد عودة العلاقات السعودية الإيرانية.

وأصبح تعاطي الإدارة الأمريكية مع الصحراء أكثر وضوحا ونضجا، فقد كرست باعترافها الأخير مبدأ يعتمد على “إرضاء” المغرب، الذي تصفه بـ”الحليف الاستراتيجي”، وتريد إعطاء قراءة واضحة للصراع بوقوفها إلى جانب الرباط.

الخبير في الشأن الدولي هشام معتضد قال إن زيارة بوريطة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، “تندرج في إطار اللقاءات التشاورية والتشاركية التي تعتمد عليها مقاربة التعاون الاستراتيجي بين الرباط وواشنطن للدفع بعملية التنسيق العملياتي بخصوص العديد من الملفات ذات الاهتمام المشترك”.

وأضاف معتضد أن نوعية لقاءات وزير الخارجية المغربي بنظيره الأمريكي، “تأتي لتكرس مرحلة التعاون الجديدة التي تبنتها كل من الرباط وواشنطن للانتقال من تعاون تقليدي استراتيجي إلى تعاون استباقي لمواجهات التحديات المشتركة”.

وتابع المحلل السياسي ذاته، بأن “أجندات وزيري الخارجية وضعت في صلب المحادثات بين الدبلوماسيتين آليات جديدة ومتنوعة لتقييم المخاطر المشتركة لسياسة خارجية البلدين، خاصة في ظل التحولات السريعة التي تشهدها الساحة الدولية من تهديدات معقدة ومركبة، مما أثر بشكلٍ مباشر على ميكانيزمات العمل الدبلوماسي وآليات تنفيذ السياسات الخارجية”.

وأشار المتحدث إلى أن مستوى التنسيق بين إدارتي الدبلوماسية المغربية والأمريكية أسس لمقاربة جديدة في تنزيل رؤية التعاون المشترك بين البلدين من أجل الدفع بالعمل المشترك بينهما إلى حضور دولي أكثر فعالية، مسؤول وأكثر أهلية للاستجابة إلى تطلعات التنسيق المشترك بينهما.

ولفت معتضد إلى أن اجتماع بوريطة وبلينكن يأتي أيضا لتأكيد المغرب والولايات المتحدة على الالتزام المتواصل والمتجدد للتعاون البناء بينهما من أجل تنزيل خريطة طريقهما في مجال التعاون والتنسيق الإقليمي والدولي رغم التحديات والتطورات السريعة التي تعيشها الساحة الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى