أخبارالأفقجريدة BBM TV

زيارات كبار المسؤولين الدوليين لا تخلو من تصريحات تشدد على تثمين الاستقرار الذي يمثله المغرب في منطقته

الكاتب والصحفي عبد الحميد جماهري

 أكد الكاتب والصحفي عبد الحميد جماهري أن زيارات كبار المسؤولين الدوليين، لاسيما منهم الأوروبيون والأمريكيون، لا تخلو من تصريحات تشدد على تثمين الإستقرار الذي يمثله المغرب في منطقته وفي القارة، وهو تأكيد يترافق مع الإشادة بالإصلاحات التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأوضح جماهري في عمود “كسر الخاطر”، الصادر ضمن عدد يوم غد الثلاثاء بجريدة الاتحاد الاشتراكي، أن الأسابيع الماضية عرفت تناقل العديد من هذه التصريحات، سواء على لسان مستشار دولة النمسا أو على لسان المسؤولين الإسبان بمناسبة القمة الثنائية، أو المفوض الأوروبي في شؤون توسيع الإتحاد الأوروبي، وحديثا، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال مارك ميلي، الذي صرح بأن المغرب بلد مستقر للغاية في قارة ومنطقة تحتاج إلى الإستقرار، وهي إشارة إلى الدوائر المتداخلة (حوض المتوسط، الشرق الأوسط، دول الساحل والصحراء والقارة الإفريقية).

وسجل الكاتب أن هذه التصريحات، في مجملها، تمثل إنصافا للمغرب وشهادة لها وزنها في التقدير الدولي للنموذج المغربي، “الذي تسعى قوى أو تيارات ذات منفعة في الهجوم عليه إلى تبخيس وتبخير ما تم إنجازه”.

وأكد أن الإستقرار السياسي المغربي جزء لا يتجزأ من نجاعة المؤسسات الوطنية بكل طوابقها ومجالات اشتغالها، وهو استقرار لم يأت من فراغ بل هو نتاج مسلسل مبتداه ومنتهاه الإصلاح، وهذا أمر مهم للغاية، يقيم التمييز بين استقرار وآخر.

وتابع بأن “هناك في المنطقة وفي الجوار القريب ما صار يعرف في الأدبيات السياسية (منذ غلوبال بيس انديكس – مؤشر السلام الشامل الصادر سنة 2019) بالسلام السلبي أو الاستقرار السلبي في مقابل الاستقرار الإيجابي أو السلام الإيجابي…”.

وأشار كاتب المقال إلى أنه يتضح من المسح العرضاني للمحيط المغربي أن “هناك بلدانا تعيش حالات تفكك تغيب فيها الدولة وتتفكك فيها مؤسساتها كليا، وتعيش صراعات داخلية تستقوي فيها الدولة بالاستقرار السلبي على مكونات المجتمع، أو أنها استبدلت دينامية إصلاحية (وربما ثورية) بأخرى استبدادية مقيتة، هذا إن لم تسع بعض الدول إلى حشر مجتمعاتها في قبو التاريخ بدون القدرة على الحركة والسهر على تمديد سنوات العشريات الدموية السابقة … وهذا أعلى شكل من أشكال الاستقرار السلبي الذي تنفذه الدول ذات الطبيعة العسكرية…”.

واعتبر أن المغرب “لم يسقط في الاستحالة السياسية في عز التحولات التي ضربت العالم (منها الربيع العربي)، وقد كان من الدول القليلة، إن لم نقل النادرة، التي نظرت إلى تاريخها وأعطابها وماضيها وتعثراتها وتضاريسها البشرية والجغرافية، بشجاعة وتبصر، وطوت صفحة الممارسات العنيفة المعطلة لنصف قرن مضى”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى