أخبارأخبارالأفقجريدة BBM TV

جمعية حماية المستهلك فعلت قانون 104.12 جراء غلاء الأسعار 

أمام تضرر القدرة الشرائية للمواطنين المغاربة، دعت جمعيات حماية المستهلك الحكومة إلى تفعيل مضامين القانون 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، من خلال إقرار “تدابير استثنائية” من شأنها احتواء “لهيب الأسعار” في الأسواق.

وارتفعت أثمان جميع المنتجات الغذائية والاستهلاكية في الأيام الماضية بسبب اعتبارات داخلية وخارجية، ما فاقم من الوضعية الاجتماعية الصعبة للمواطنين، لاسيما الأسر ذات الدخل المالي المحدود بالمدن والقرى.

وأرجع تجار البيع بالتقسيط الغلاء إلى المضاربة والاحتكار في أسواق الجملة، خاصة أن أسعار الخضر والفواكه مرتفعة حتى بمدينة الدار البيضاء التي يوجد بها أكبر سوق جملة للمواد الفلاحية والغذائية.

فيما أرجعت الحكومة، على لسان عدد من الوزراء خلال مناسبات مختلفة، الغلاء إلى “تقلبات الطقس” في الأسابيع المنصرمة، مؤكدة أنه يتم العمل على “تنظيم قنوات التوزيع للحد من تحكم الوسطاء في الأسواق المغربية”.

بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، قال إن “لهيب الأسعار يتكرر في هذه الظرفية من كل سنة، لاسيما أسعار الخضر والفواكه، بفعل العامل المناخي الذي يؤدي إلى قلة بعض المنتجات”.

وأضاف الخراطي، أن “الإشكال لا يكمن في العامل المناخي، بل يتجسد في المضاربة على الأسعار، الأمر الذي يرفع من أثمان المنتجات الغذائية الأساسية في الأسواق المغربية”.

وأردف المتحدث ذاته بأن “بعض المضاربين يخزنون الخضر والفواكه استعداداً لشهر رمضان، وبعضهم يحتكرونها في الأيام الحالية قصد رفع أسعارها بشكل مضاعف”، مؤكدا أن “مخطط المغرب الأخضر لم يأخذ مسار المنتجات الفلاحية بعين الاعتبار”.

وواصل رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك شارحاً بأن “وزارة الفلاحة ينتهي دورها عند الإنتاج، فيما تقع مسؤولية التسويق على وزارة التجارة والصناعة باعتبارها وسيطاً بين المستهلك والمنتج”.

“تجب إعادة النظر في أدوار وزارة التجارة والصناعة في ما يتعلق بتدبير الأسواق المغربية”، يردف المتحدث، الذي أشار إلى أن “الأسواق تدبر بطريقة عشوائية في المغرب، سواء تعلق الأمر بالقطاع المنظم أو غير المنظم”.

كما حمّل الفاعل عينه المستهلك المغربي جزءا من مسؤولية الغلاء بإيراده أن “الخضر والفواكه عبارة عن مواد حرة يتحكم فيها قانون العرض والطلب، ما يتطلب ضرورة تخفيض معدل الاستهلاك للضغط أيضا على المضاربين، وبالتالي ستنخفض الأسعار بشكل تلقائي”.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى