أخبارأخبارالأفقجريدة BBM TV

إصلاح نظام التقاعد على طاولة النقاش بين الحكومة والنقابات

ما زالت المركزيات النقابية المشاركة في الحوار الاجتماعي تترقب اجتماع اللجنة الخاصة بإصلاح التقاعد.

وخلافا لما كان مبرمجا، لم تعقد اللجنة سالفة الذكر اجتماعها في منتصف يناير الجاري، حيث كان يفترض أن تعرض الحكومة رؤيتها لإصلاح نظام التقاعد بحضور ممثلين عن المركزيات النقابية والاتحاد العام لمقاولات المغرب.

وقال مصدر نقابي: “على خلاف ما كان مبرمجا، لم نتلق أي دعوة لاجتماع اللجنة الخاصة بإصلاح نظام التقاعد”.

ونبه المصدر ذاته إلى أن المركزيات النقابية ترفض أي إصلاح يكون على حساب مكتسبات الموظفين.

مصدر مطلع آخر أوضح أن الحكومة ما زالت تدرس الرؤية التي ستقدمها للمركزيات النقابية، مشيرا إلى أن بحث الحكومة عن صيغة يمكن أن تحظى بموافقة النقابات وراء تأخر انعقاد اجتماع اللجنة المعنية.

ورجح المصدر ذاته أن تعقد اللجنة اجتماعها في غضون فبراير المقبل.

وتنتظر النقابات من الحكومة تقديم مقترحات مغايرة تماما لما ورد في دراسة أعدها مكتب دراسات خاص. وتقترح الدراسة رفع سن التقاعد إلى 65 سنة بما في ذلك القطاع الخاص، ورفع نسبة الاشتراكات واعتماد سقف موحد للنظام الأساسي يساوي مرتين الحد الأدنى للأجور بكل من القطب العمومي والقطب الخاص.

وحسب المعطيات، فإن الحكومة عبرت في أكثر من مرة عن رغبتها في رفع سن التقاعد إلى 65 سنة.

وكانت النقابات قد عبرت، خلال الاجتماعات السابقة التي عقدتها اللجنة الخاصة بإصلاح التقاعد، عن رفضها لرفع سن التقاعد والمساس بمكتسبات الموظفين واعتماد سقف موحد للنظام الأساسي.

وفي حالة تنزيل المقترحات التي تضمنتها المعطيات، فإن المعاش الذي سيحصل عليه أي موظف لن يتجاوز مرتين الحد الأدنى للأجور، أي حوالي 7 آلاف درهم، مهما كان حجم الأجر الذي يتقاضاه كموظف.

وكانت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، قد أكدت، في جلسة برلمانية، أن ملف اصلاح منظومة التقاعد يأتي على رأس هذه الملفات العالقة، مشيرة إلى أن الحكومة بادرت إلى عقد اجتماع أولي مع النقابات والاتحاد العام لمقاولات المغرب، خلال الأسبوع الأول من شهر أكتوبر الماضي، تمت خلاله المصادقة على منهجية والبرمجة الزمنية لأشغال لجنة إصلاح أنظمة التقاعد.

وكشفت فتاح العلوي أن الاجتماعات ستستمر في إطار اللجان للوصول إلى حلول متوافق عليها في غضون الـ6 أشهر المقبلة، لمواجهة أزمة صناديق التقاعد التي تعاني من عجز كبير أصبح يهدد معاشات المتقاعدين الحاليين والمستقبليين.

وكانت الحكومة قد اتفقت مع النقابات على وضع جدول زمني محدد، يتم خلاله الوصول إلى اتفاق بشأن إصلاح نظام التقاعد.

ومن المقرر أن تتوصل الحكومة والنقابات إلى اتفاق بشأن سيناريوهات الإصلاح في غضون أبريل المقبل، على أن يتم الشروع في تنزيل خارطة الطريق المتفق عليها ابتداء من ماي 2023.

وبدأ الاشتغال على إصلاح نظام التقاعد منذ 2013، حيث أوصت اللجنة الوطنية لإصلاح التقاعد بمنظومة القطبين وبالإصلاح المقياسي.

وعلى إثر ذلك، قامت حكومة عبد الإله بنكيران بتنزيل الإصلاح المقياسي لنظام المعاشات المدنية، الذي مكن من تأجيل أفق استدامة النظام من 2022 إلى 2028؛ وذلك من خلال الرفع التدريجي لسن التقاعد إلى 63 سنة، ورفع نسبة المساهمة من 20 في المائة إلى 28 في المائة، وتحديد المعاش على أساس 2 في المائة عوض 2.5 في المائة، حسب المعطيات التي سبق أن كشفت عنها وزارة الاقتصاد والمالية؛ لكن المجلس الأعلى للحسابات أكد، في تقرير سابق له، أن التوقعات الاكتوارية تشير إلى أن النظام سيواجه خطر السيولة اعتبارا من سنة 2023 وستستهلك احتياطاته المالية في أفق 2026.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى