أخبارالأفقجريدة BBM TV

الأمناء العامون السابقون يتبرؤون من وهبي ويدعون إلى ابعاده من المسؤولية الحزبية

أصبح خروج عبد اللطيف وهبي وزير العدل والأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة إلى الرأي العام  يشكل تهديدا لاستمرارية مسؤوليته السياسية الحزبية, بحيث دعت فئات واسعة سواءً من المواطنين أو حتى المنتسبين إلى حزبه من بينهم قيادات سابقة بضرورة إبعاده عن المشهد السياسي مرةً بسبب “سوء تواصله” وأخرى بسبب ضعف تدبيره للعديد من الملفات التي هزت الرأي العام أخرها ما رفق الإعلان عن نتائج إمتحان الولوج إلى مهنة المحاماة الذي تشرف عليه وزارة العدل.

وفي هذا الصدد، خرج ثلاث أمناء عامون سابقون لحزب الأصالة والمعاصرة ومعهم أول منسق عام مكلف بالادارة و التنظيم في تاريخ الحزب بنداء يدعون من خلاله إلى إبعاد وهبي من المسؤولية الحزبية، معبّريين عن “تبرئهم” من تصرفته، وعن “رفضهم القاطع لها باعتبارها تنكرا غير مقبول و انحرافا خطيرا بالنسبة للمشروع المؤسس للحزب وقيمه”.

وأكد كلّ من المناء السابقون حسن بنعدي، وحكيم بنشماس، ومحمد الشيخ بيدالله، بالإضافة إلى أول منسق عام مكلف بالادارة و التنظيم، فاتح الذهبي، على أنه “أمام ما يعرفه الوضع العام داخل المغرب من تطورات متسارعة وتفاعلات معقدة، بمناسبة مباشرة اوراش اصلاحية كبرى وبسبب تداعيات تفاقم موجة الغلاء على النسيجين الاجتماعي و الاقتصادي، فضلا عن مخلفات جائحة كورونا، بالإضافة الى مستجدات الساحة الخارجية بدخول العلاقات الدولية في تحولات مفاجئة تطبعها المخاطر و اللايقينيات، وتتسم بعدم الاستقرار و الميل نحو المغامرات؛ وأمام التحديات الهائلة التي أضحت تفرض، بإلحاح شديد و أكثر من أي وقت مضى، تقوية الجبهة الداخلية الوطنية، وتعزيز التماسك و الوحدة و التضامن داخل الوطن ، من أجل الحفاظ على وحدة كياننا الوطني وتعزيز نهضته وكرامة مواطنيه تأسيسا على ما نعتز به من تراكمات ومكتسبات على طريق بناء المغرب الحديث الممكن و المأمول”.

وتابع الموقعون على النداء الموجه إلى أعضاء حزب الأصالة والمعاصرة: ” وأمام الأداء الغريب و السلوكات اللامسؤولة و غير محسوبة العواقب، و ما يصاحبها من ممارسات باسم مؤسسات الدولة ومواقف متضاربة و تصريحات عشوائية ومعارك جانبية يراد بها الاستفزاز و إشعال الفتن، والتي يكاد يستفرد بها وزير واحد داخل التشكيلة الحكومية الحالية، والدي اصبح يشكل مصدر انزعاج للراي العام وتشويش متواصل على اداء وزراء حزبه، وأمام تردد الحكومة في التدخل لفرض انسجامها مع تعهداتها لمختلف الفاعلين و الحفاظ على منسوب الثقة الواجب توفره بمحاربة اسباب و مصادر الياس و بوضع حد لمظاهر الشطط وإنصاف ذوي الحقوق المهضومة و حماية ثقة و آمال الشباب في غد أفضل.

و أضاف النداء، “وبما أن الوزير المذكور يحتل قيادة حزب الأصالة و المعاصرة ، التنظيم الأبرز الذي ظهر في العهد الجديد، عهد جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله ، والحزب الدي يخوض تجربته الحكومية الاولى عكس حلفائه في الحكومة ، و هو الحزب الذي حمل مشروع التغيير وممارسة العمل السياسي بشكل مغاير و محاربة العزوف السياسي خاصة في اوساط الشباب وتحقيق المغرب المأمول الذي يتسع للجميع، فإن الموقعين لهذا النداء، بصفتهم من المؤسسين الأولين لهذا الحزب، و الذين لا يزالون متشبعين بروح ومبادئ و أهداف المشروع الذي تأسس من أجله، إذ يرفضون الدخول في سجال يؤجج الصراعات ويبعدهم عن قناعاتهم المبدئية، يعلنون استياءهم من كل الممارسات و التصريحات و التهديدات الصادرة عن هذا “الأمين العام” و التي تعتبر استنزافا مجانيا لشعبية ومصداقية الحزب، بحيث تستهدف كل القيم و المبادئ و المكتسبات التي حققها المغرب خلال العشريتين الماضيتين ، في سبيل بناء مغرب الانصاف و المصالحة والتنمية المستدامة، مغرب الحرية والعدالة و القضاء المستقل، مغرب الحكامة الجيدة و ربط المسؤولية بالمحاسبة و محاربة الفساد، مغرب الاستحقاق و تكافؤ الفرص ، مغرب يضع المواطن في صلب اهتمامه و اعتماده، ومغرب يفتح آفاق الترقي أمام شاباته و شبانه، بدون تمييز أو محسوبية أو حيف”.

وعبروا عن “تبرئهم من هذه التصرفات و عن رفضهم القاطع لها باعتبارها تنكرا غير مقبول و انحرفا خطيرا بالنسبة للمشروع المؤسس للحزب وقيمه واخلاقياته المنتصرة للممارسات الفضلى في العمل السياسي وفي اداء المهام و المسؤوليات العمومية”، مذكرين في نفس الوقت بـ”أن السكوت عن الانحرافات والانتكاسات في مسار الحزب يعتبر اخلالا بالأمانة و تراجعا في القيم انتج خيبات أمل حرمت الحزب من خيرة مؤسسيه ومن كفاءات عالية وطاقات متنوعة آمنت بصدق المشروع ونبل أهدافه وبالتالي فضلت الانسحاب أو التواري عن الانظار”.

وأكد الموقعون على نص النداء على انه “في احترام تام لكل مؤسسات الحزب، يهيبون بمسيري و مناضلات و مناضلي الحزب و منتخبيه المحليين والوطنيين كي يضطلعوا بواجبهم بكل حزم و صرامة لإعادة حزبهم إلى خطه القويم، الهادف بصدق و مسؤولية الى الانتصار دائما إلى ما يخدم مصلحة الوطن و مصلحة الشعب، و فاء لشعارنا لحظة التأسيس: السياسة بشكل مغاير، و المغرب غدا بكل ثقة!”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى